عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» ([1])، وقال صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ
مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» ([2])، وقال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ
نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6]، وقال تعالى: ﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ﴾ [طه: 132].
فيجب
على والديَّ الصَّغير إِذا بلغ أَنْ يَأْمُراه ويلزماه بالصَّلاة والصِّيامِ وغيرِ
ذلك مِن الواجبات؛ كما يجب عليهم أَنْ يَنْهَياهُ ويمنعاه مِن المحرمات، ويُرغِّباه
في الأَعْمالِ الصَّالحةِ، وما ذكره السَّائِلُ مِن شَأْنِ هذه الفتاةِ التي بلغتْ
ولم تَصُمْ رَمَضَانَ ثلاثَ سنواتٍ شيءٌ يُحْزِنُ ويُخيف؛ إِذْ كيف يليق بأَوْلياءِ
أُمورِها وهُمْ مسلمون أَنْ يتركوها تترك الصِّيامَ، وكونُها تَرْعَى الأَغْنامَ لا
يُبرِّر لها تركَ الصِّيام؛ فالواجبُ عليها الآن التَّوبةُ والاستغفارُ والنَدمُ على
ما فعلتْ، ثم تُبادر بقضاءِ أَشهُرِ رَمَضَانَ التي تركتْها، ومع الصِّيام تُطْعِمُ
عن كلِّ يومٍ مِسْكينًا نصفَ صاعٍ مِن الطَّعام، عن كلِّ يومٍ؛ بعَدَدِ الأَيَّام،
كفارةً عن تَأْخِيرها القضاءَ. والله الموفِّق.
****
الصفحة 24 / 577