المال الذي
أَنْتُمْ مستحفظون عليه تخشون عليه من التَّلَفِ أَوْ السَّرِقةِ، فلا بَأْسَ أَنْ
تصلُّوا في مكان عملِكم ظُهْرًا أَرْبعَ ركعاتٍ، ولا يجوز لكم إِقامةُ صلاةِ جمعةٍ
في هذه الحالةِ لعدم تَوَفُّرِ شروطِها.
*
واحْرِصُوا على أَنْ تقيموا صلاةَ الجماعة بأَنْ تجتمعوا
وتصلُّوا جميعًا ولا تصلُّوا فُرادى.
*
أَمَّا مِن ناحية الذين يصلُّون خلفَ المِذْياعِ ويَقْتَدُونَ
بصوتِ إِمامٍ يسمعونه مِن المِذْياع، فهذه الصَّلاةُ باطلةٌ وهذا الاقتداءُ لا يصحَّ
لمَا بينهم وبين الإِمامِ مِن مسافاتٍ بعيدةٍ. وعليهم أَنْ يُعيدوا الصَّلواتِ التي
صلُّوها على هذا النَّمَطِ لِعَدَمِ صِحَّتِها.
رجلٌ يمنع عاملَه مِن صلاةِ الجمعة دائِمًا
س306-
أَنَا أَعْمَلُ في مَزْرعةٍ وعندما يَحِينُ صلاةُ الجمعة وأَتَهَيَّأُ للصَّلاة يمنعني
صاحبُ المَزْرعة مِن الذِّهاب وأَتْرُكُها بِناءً على رَغْبتِه ولكنِّي أَتحسَّرُ وأَتندَّمُ
لتَرْكِي لها، ولكنَّه لا يسعني إلاَّ طاعتُه، فهل له الحقُّ في هذا؟ وليس عليَّ إِثْمٌ
بتركِ الجمعِ دائِمًا؟ وهو أَليس عليه إِثْمٌ في مَنْعِي من صلاتِها؟
* يجب على المسلم المحافظةُ على الصَّلواتِ الخمسِ وعلى الجمعةِ، بأَدائِها في جماعةٍ في المساجد ولا يَصْرِفُهُ عن ذلك طلبُ الدُّنْيا قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ﴾ [الجمعة: 9] وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦ رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ