فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ [النور: 36- 37]، فيجب على المسلم أَنْ
يُؤَدِّي الصَّلواتِ في الجماعة في المساجد، وكذلك الجُمَعُ يجب حضورُها على المسلم،
ولا يجوز للإِنْسان أَنْ يمنعَ العُمَّالَ الذين يشتغلون لَدَيْهِ من أَداءِ الصَّلاةِ
سواء جمعةً أو جماعةً، ولا يجوز للعُمَّال أَنْ يُطيعوه في هذا؛ لأَنَّه لا طاعةَ لمخلوقٍ
في معصية الخالق، فأَداءُ الصَّلاة في المسجد مُسْتَثْنًى مِن مدَّةِ الإِجارة شرعًا،
ليس للمُسْتَأْجِرِ فيه اسْتِحْقاقٌ؛ لأَنَّ هذا حقُّ الله سبحانه وتعالى، فالواجبُ
عليكم أَنْ تُؤَدُّوا الصَّلاةَ ولا تَلْتَفِتُوا إِلى هذا الذي يمنعكم مِن حضور الجمعة
وإِذا أَبَى إلاَّ الامتناعَ، فعليكم أَحَدُ أَمْرينِ:
1-
إِمَّا أَنْ ترفعوا أَمْرَه إِلى وَلِيِّ الأَمْرِ عندكم للأَخْذِ على يَدِهِ.
2-
وإِمَّا أَنْ تذهبوا إِلى مسلمٍ آخَرَ لتعملوا عنده ويُمَكِّنُكُمْ من أَداءِ صلاتِكم،
إلاَّ مَن هو يقوم بالحِراسة ويخشى على ما هو مستحفظٌ عليه مِن الضَّياع لو ذهب للصَّلاة
مع الجماعةِ، فإِنَّه يُصلِّي في موضعِ حِراستِه.
حُكْمُ مَن يترك صلاةَ الجمعةِ أَرْبعَ مرَّاتٍ متتاليةٍ
ويترك حضورَ الجمعةِ لبُعْدِهِ عن المسجد
وبسببِ النُّزْهةِ مع أَهْلِهِ
س307- إِذا ترك إِنْسانٌ حضورَ الجمعةِ أَرْبعَ مرَّاتٍ، فما حُكْمُه، وما الحُكْمُ لو تركها بسبب بُعْدِه عن المدينة التي فيها المساجدُ ولو للنُّزْهة كأَنْ يَصْطَحِبَ معه أَهْلُه وأَوْلادُه ويخرجون إِلى خارج المدينة في كلِّ يومِ جمعةٍ لكونِه وقتَ فراغِه من العمل؟