×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

* يجب على المسلم غيرِ المعذورِ حضورُ الجُمعِ والجماعاتِ لأَنَّه قد وَرَدَ الوعيدُ الشَّديدُ في حقِّ مَن تخلَّف عن الجمعة وعن الجماعة، وقد همَّ صلى الله عليه وسلم بتحريقِ بيوتِ المتخلِّفين عن صلاةِ الجماعةِ ووَصَفَهم بالنِّفاق ([1])، ووَرَدَ الوعيدُ الشَّديدُ في حقِّهم، والتَّخلُّفُ عن صلاة الجمعة مِن غير عذرٍ شرعيٍّ فيه وعيدٌ شديدٌ فقد صحَّ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلاَثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» ([2])، وقال صلى الله عليه وسلم: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» ([3])، فلا يجوز للمسلم أَنْ يتخلَّفَ عن صلاة الجمعة لغير عذرٍ شرعيٍّ، ولا ينبغي للإِنْسان أَنْ يُداوِمَ على الخروج وتركِ صلاةِ الجمعة، وأَنْ يَخُصَّ يومَ الجمعة بالخروج للنُّزُهِ ويتركَ صلاةَ الجمعة، لكنْ إِذا خرج بعضَ الأَحيان وكان بعيدًا عن المسجد البُعْدَ الذي يَشُقُّ عليه معه الذِّهابُ لصلاة الجمعة، فهذا يكون معذورًا ولا سيَّما إِذا كان معه مَن يخاف عليهم من عَائِلَتِه ومحارمِه، فإِنَّه يكون معذورًا بتلك الحالِ على أَنْ لا يتَّخِذَ هذا عادةً مستمرَّةً.

حافظتُ على صلاة الجمعة ثمَّ علمتُ أَنَّه ليس

 على النِّساءِ صلاةُ الجمعة

س308- كنتُ أُصلِّي الجمعةَ كما يُصلِّيها الرِّجالُ ركعتان سُنَّةً وركعتان فرض، ولكنِّي قَرَأْتُ في كُتَيْبٍ عن الصَّلاة أَنَّه ليس على المَرْأَةِ


([1])أخرجه: البخاري رقم (657)، ومسلم رقم (651).

([2])أخرجه: أبو داود رقم (1052)، وابن ماجه رقم (1125)، وأحمد رقم (15498).

([3])أخرجه: مسلم رقم (865).