×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

 يلزمني شيءٌ آخَرُ وما هو؟.

* إِذا ترك والدُك الصِّيامَ لعُذْرِ المرض واستمرَّ به المرضُ إِلى أَنْ تُوَفِّيَ، فلا شيءَ عليه؛ لأَنَّه أَفْطَرَ لعُذْرٍ ولم يستطع القضاءَ حتَّى مات فلا شيءَ عليه، وإِذا كان شُفِيَ من مرضِه ومرَّ عليه وقتٌ يستطيع القضاءَ ولم يقض حتَّى دخل عليه رَمضَانُ آخَرُ، والأَيَّامُ التي أَفْطرَها في ذِمَّتِه ثمَّ مات بعد رَمَضَانِ الآخَر، فإِنَّه يجب أَنْ يُطْعَمَ عنه عن كلِّ يومٍ مسكينًا من تَرِكَتِه إِذا كان له تَرِكَةٌ؛ لأَنَّ هذا دَيْنٌ لله سبحانه وتعالى بأَنْ يُطْعَمَ عن كلِّ يومٍ مسكينٌ يعني يُدفع له عن كلِّ يومٍ نصفُ صاعٍ من الطَّعام المعتادِ في البلد، أَمَّا أَنْ يصومَ عنه أَحَدٌ فالصِّيامُ الواجبُ في أَصْلِ الشَّرع لا يصوم أَحدٌ عن أَحدٍ، وإِنَّما هذا في النَّذَر، لو كان عليه صيامُ نَذَرٍ فإِنَّه يصوم عنه وَلِيُّه كما قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ نَذْرٍ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» ([1])؛ لأَنَّ النَّذرَ هو الذي أَلْزمه نفسَه فهو لم يجبْ في أَصْل الشَّرع، أَمَّا صومُ رَمَضَانَ فهذا رُكْنٌ من أَرْكان الإِسْلام وواجبٌ بأَصْل الشَّرع ولا يصوم أَحَدٌ عن أَحَدٍ كما أَنَّه لا يُصلِّي أَحَدٌ عن أَحَدٍ.

قضاءُ الصِّيام عن مُتوفَّى قد أَخْرجَ كفَّارةً قبل أَنْ

يموتَ

س520- هل يجوز الصِّيامُ عن الميِّت إِذا كان لا يصوم أَيَّامَ حياتِه في رَمَضَانَ لعُذْرٍ شرعيٍّ، مع أَنَّه أَخْرَجَ كفَّارةً قبل موته؟

* مَن أَفْطَرَ لمرضٍ أَوْ سفرٍ، ثمَّ زال عُذْرَه؛ فإِنَّه يجب عليه القضاءُ من أَيَّامٍ أُخَرَ؛ إِذا أَمْكَنَه القضاءُ، فإِنْ مات ولم يقض بعد رَمَضَانَ آخَرَ


([1])أخرجه: إسحاق بن راهويه في مسنده رقم (900).