×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

فَيَصِحُّ حِينَئِذٍ حُدُوثُ الجِسْمِ مِن **** هذا الدّليلِ بِواضِحِ البُرْهانِ

هَذِي نِهَايَاتٌ لإقدامِ الوَرَى ****  فِي ذَا المَقَامِ الضَّيِّقِ الأَعْطانِ

فمَنِ الَّذي يَأْتِي بِفَتْحٍ بَيِّنٍ **** يُنْجِي الوَرَى مِن غَمْرَةِ الحَيْرانِ

فاللهُ يَجْزِيهِ الَّذي هو أهلُهُ **** مِنْ جَنَّةِ المَأوَى مَعَ الرِّضْوانِ

****

يقول: إنَّ الَّذي يُبيِّنُ للناس الهدى من الضلال والحقَّ من الباطل، ويُقيمُ الدليلَ من الكتاب والسُّنَّةِ، فإنَّ جزاءَه عند الله عظيمٌ؛ لقولهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَعا إلى هُدًى كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا ينقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، ومَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كانَ عَلَيْهِ مِنَ الإثمِ مِثْلُ آثامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ آثامِهِمْ شَيْئًا» ([1])، فهذا فيه الحثُّ على بيان الحقّ للناسِ ودعوتهم للكتابِ والسُّنَّةِ، وتحذيرهم من الباطل، كالاستدلال بالمقاييس العقليَّة والقواعد المنطقيَّة وعلم الكلام؛ لأنها ضلال، ومَن دعا إليها فهو داعٍ إلى ضلال.

***


([1])  أخرجه: مسلم (2674).