×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

وإِذا لَمَسَ الإِنْسان نجاسةً رَطْبةً؛ فإِنَّه يغسل ما لَمَسَها به من جِسْمه؛ لانتقال النَّجاسة إِليه، أَمَّا النَّجاسةُ اليابسةُ؛ فإِنَّه لا يغسل ما لَمَسَها به؛ لعدم انتقالها إليه. والله أعلم.

حُكْمُ المَشْي على الفِراش الذي بال عليه الطِّفْلُ ولا يُعْرَفُ المكانُ المُحدَّدُ

س10- أنا شابٌ متزوِّجٌ وقد يبول طفلي في عِدَّة أَماكنٍ من الفِراش الموجودِ في المَجْلس، وأعرف مواقعَ بعضِ التبوُّل، والبعضُ الآخرُ لا أعرف موقعَه من الفِراش حتى إِنِّي أَشْعر أَنَّ جميعَ الفِرش غيرُ طاهرةٍ، فهل يجوز أَنْ أَسيرَ على الفِراش وأنا متوضِّئٌ للصَّلاة علمًا بأَنَّ المواقعَ التي أعرف موقعَ البول فيها نغسله بالماء بمِقْدارِ كَأْسٍ من الماء، وأَمْسَحُه بعد ذلك؟ وهل عليَّ إِعادةُ الوضوء مرَّةً أُخْرى أَمْ ماذا أفعل؟ أفيدونا جزاكم اللهُ خيرًا.

إِذا كان السَّائِلُ كما ذكر قد مسَّ مواطنَ النَّجاسة بكأْسٍ من الماء وأَزَال أَثْرَها فلم يَبْقَ حينئذٍ نجاسةٌ؛ فعليه أَنْ يمشيَ على الفِراش ورِجْلاه فيها رطوبةٌ من الوضوء، لا حرج عليه في ذلك؛ لأنه أَزال النَّجاسة وغَسَلَها.

أَمَّا إِذا كان بَقِيَ أَمَاكنَ من النَّجاسة لم يُزِلْها ولا يعلم مكانَها، فإِنَّه يتجنَّب هذا الفِراشَ كلَّه لا يطأ عليه وهو رطبُ الرِّجْلين لئَلاَّ تتأَثَّرَ بالنَّجاسة، أَمَّا إِذا كانت رِجْلاه يابستينِ بعد الوضوء، فلا مانعَ أَنْ يمشيَ على الفِراش؛ لأن اليابسَ لا يتأَثَّر ولو استخدم النَّعْلينِ أو المداسَ ولَبِسَها توقِّيًا لهذه النَّجاسة يكون هذا أحْوطَ له وأَبْعدَ.


الشرح