×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

فالحاصلُ: أَنَّ هذا يختلف باختلاف النَّجاسة، إِنْ كانتْ أَمْكِنَةُ النَّجاسةِ رَطْبةً ومعروفةً يتجنَّبها، وإِذا كانتِ النَّجاسةُ غيرَ رَطْبةٍ وخَفِيَّةٍ في هذا المكانِ وكانتْ رِجْلاه يابستينِ، فلا حرجَ في ذلك أَنْ يمُرَّ على الفِراش، وإِذا كانتِ النَّجاسةُ يابسةً ورِجْلاه مترطِّبةٌ والنَّجاسةُ خفيَّةٌ لا يدري في أَيِّ مكانٍ فإِنَّه لا يمشي على هذا الفِراش ورجلاه رطبتان إلاَّ بحائل بأَنْ يَلْبَسَ النَّعْلينِ وما في حُكْمهما.

حُكْم افتراشِ سجَّادةِ الصَّلاة على أَرضيَّةِ غُرْفةٍ غيرِ طاهرةٍ

س11- أَنا أُصلِّي في منزلي الذي يتكوَّن من غُرْفةٍ، وفي بعض الأَحْيان لا تكون أَرضيةُ الغُرْفة طاهرةً؛ فهل يجوز أَن أَفْترش سجَّادةَ الصَّلاة وأُصلِّي فقط؛ علمًا بأَنَّ فرشَ الغُرْفة مَلْصوقٌ، ولا يمكن تغييرُه؟ فما الحُكْمُ؟

مِن شروط صِحَّةِ الصَّلاة طهارةُ البُقْعَة التي يُصَلَّى عليها، أو طهارةُ الفِراش الذي يُصَلَّى عليه؛ «لأَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِغَسْلِ بَوْلِ الأَْعْرَابِي الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ»([1]).

وإِذا كانت الأَرْضُ متنجِّسةً، وفُرِش عليها فِراشًا طاهرًا؛ صحَّت الصَّلاةُ عليه؛ لأَنَّه جعل بينه وبين النَّجاسة حائلاً طاهرًا؛ فالغُرْفةُ التي تنجَّستْ أَرْضيتُها لا تصحُّ الصَّلاةُ فيها إلاَّ بعد غسل النَّجاسة التي فيها، أو فَرْشِها بفِراشٍ طاهرٍ.


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (220).