×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

 لا نستطيع الوضوءَ لبرودةِ الماءِ فأَحْيانًا نتيمَّمُ ونصلِّي، فهل هذا يكفي أَمْ لا بدَّ مِن الوضوءِ؟ وإِنْ كان كذلك فهل علينا أَنْ نَقْضِيَ الصَّلواتِ التي صَلَّيْناها بالتَّيمُّم؟

* إِذا حَانَ وقتُ الصَّلاة والإِنْسانُ عنده ماءٌ باردٌ فإِنْ كانت برودتُه مُحْتملةٌ، يمكن للإِنْسان أَنْ يتوضَّأَ ولو مع المشقَّة اليسيرةِ، فإِنَّه يجب عليه أَنْ يتوضَّأَ ويُصلِّي؛ لأَنَّه واجدٌ للماءِ ولا مانعَ مِن استعماله.

* أَمَّا إِذا كانتْ برودةُ الماءِ غير مُحْتملةٍ، ويُخْشى مِن آثارها على صِحَّةِ الإِنْسان، فهذا إِنْ كان عنده ما يُسخِّن به الماءَ مِن النَّار أَوِ الحَطَبِ أَوْ شيءٍ من المسخِّنات؛ فإِنَّه يجب عليه أَنْ يُسخِّنَ الماءَ وأَنْ يتوضَّأَ ويُصلِّي.

* أَمَّا إِذا كان باردًا شديدَ البُرودة ولا يتحمَّله، وليس هناك ما يُسخِّن به، فإِنَّه يتيمَّم ويصلِّي ولا يُؤَخِّر الصَّلاةَ إِلى النَّهار؛ لأَنَّه لا يجوز إِخْراجُ الصَّلاة عن وقتها إلاَّ لمَن يَنْوِي الجمعَ إِنْ جاز الجمعُ، أمَّا أَنْ يُؤَخِّرُها لأَجْل أَنْ يَأْتِيَ النَّهارُ وتَنْكَسِرُ برودةُ الماءِ؛ فهذا لا يجوز، بل يتيمَّم ويصلِّي على حسب حاله إِذا كان ليس عنده شيءٌ مِن وسائِلِ التَّسْخين.

حُكْمُ مَن صلَّى بتيمُّمٍ ثمَّ وَجَدَ الماءَ

س72- إِذا صلَّى الرَّجلُ صلاةَ الفَجْر متيمِّمًا لعدم وجودِ الماءِ، وحصل على الماءَ بعد طلوع الشَّمْس فهل عليه إِعادةُ الصَّلاة؟

* إِذا تيمَّم في الوقت وصلَّى؛ لأَنَّه لم يكنْ عنده ماءٌ فصلاتُه صحيحةٌ، وإِذا وَجَدَ الماءَ بعد ذلك ولو قبل خروج الوقت؛ فإِنَّه لا يُعيد


الشرح