×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

* نعم؛ يُفْطِرُ لإِنْقاذِ غيره مِن مَهْلَكَةٍ، إِذا استدعى الأَمْرُ أَنْ يُفطرَ، ولا يتمكَّن مِن إِنْقاذ غيرِه مِن المَهْلكة إلاَّ بالإِفْطار؛ فله أَنْ يُفْطرَ ويقضيَ.

حُكْمُ الإِفْطار في رَمَضَانَ إِذا توافقَ الامتحانُ الدِّراسيُّ مع رَمَضَانَ

س99- إِذا توافق الامتحانُ الدِّراسيُّ مع رَمَضَانَ؛ فهلْ يجوز للطَّالب أَنْ يُفْطر في رَمَضَانَ حتَّى يستطيعَ أَنْ يركِّزَ؛ علمًا أَنَّ عُمْرَ الطَّالب لا يتجاوز السَّادسةَ عشرة؟

* لا يجوز للطَّالب الذي قد بلغ الحُلْمَ أَنْ يُفطرَ في رَمَضَانَ مِن أَجْلِ الامتحان؛ لأَنَّ الإِفْطارَ إِنَّما رَخُص فيه للمريض والمسافر فقط، وهذا صحيحٌ مقيمٌ؛ فيجب عليه الصِّيامُ؛ بقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ [البقرة: 185]، فلم يُرَخِّص سُبْحانه بالإِفْطار للمُقيم إلاَّ في حالةِ المرض، ومَن في حُكْمِ المريض مِن الكبير الهَرِمِ والحاملِ والمرضعِ إِذَا أَضرَّ بهما أَوْ بولديهما الصَّومُ.

كما أَنَّه لا يجوز لأَصْحاب الأَشْغال الشَّاقَّةِ أَنْ يُفطروا في رَمَضَانَ؛ إلاَّ إِذا خشوا على أَنْفسهم مِن التَّلَف؛ فإِنَّهم يجوز لهم أَنْ يتناولوا ما يُبقي عليهم حياتَهم في هذه الحالةِ، ثمَّ يواصلوا الإِمْساكَ، ويقضوا هذا اليومَ، ولا يجوز لهم أَنْ يُفطروا ابتداءً من أَجْل العمل.

* أَمَّا الطَّالبُ الذي هو دون البلوغ؛ فلا بَأْسَ أَنْ يُفطر؛ لأَنَّه لم يجب عليه الصِّيامُ بعدُ، ومَن تمَّ له خمسَ عشرة سنةً؛ فقد بلغ سِنَّ التَّكْليف، ووجب عليه الصِّيامُ.