* أَمَّا وقد وقعَ هذا الشَّيءُ؛ فيجب عليكَ قضاءُ ما أَفْطرتَ، والتَّوبةُ
والنَّدمُ على ما فعلتَ، ويجب عليك مع القضاءِ عن أَيَّامِ رَمَضَانَ الأُوْلى أَنْ
تُطْعِمَ عن كلِّ يومٍ مِسْكِيْنًا، تقضي عددَ الأَيَّام وتُطْعِمُ عن كلِّ يومٍ مِسْكينًا
نِصفَ صاعٍ عن كلِّ يومٍ مِن الطَّعام، أَمَّا رَمَضَانُ الثَّاني؛ فهذا يجب عليكَ
قضاءُ الأَيَّامِ التي أَفْطرتَها منه فقط بدون إِطْعامٍ. والله أعلم.
حُكْمُ الإِفْطار للتَّقَوِي على العملِ الشَّاقِّ
س101-
كنتُ في إِحْدى الدُّولِ العربيَّةِ، وجِئْتُ إِلى هنا مِن أَجْل العمل، وجاءَ شهرُ
رَمَضَانَ وليس معي شيءٌ مِن المال، وفي هذه الحالةِ اضطررتُ إِلى الإِفْطار والعملِ؛
فهل عليَّ شيءٌ في هذا؟
*
العملُ لا يُبيح الإِفْطارَ في رَمَضَانَ؛ لأَنَّ الإِفْطارَ يجوز للمريض وللمسافر
وللحائِضِ والحاملِ والمرضعِ إِذا خافتا على نفسَيْهما أَوْ على وَلَدَيْهِما، أَمَّا
العملُ؛ فإِنَّه لا يُبيحُ الإِفْطارَ، فالعاملُ يعمل ويصوم، وإِذا كان لا يَقْوَى
على العمل مع الصِّيام؛ فإِنَّه يترك العملَ، ويطلب عملاً آخَرَ يتَّفق مع الصِّيام،
والأَعْمالُ كثيرةٌ.
* الحاصلُ: أَنَّ العاملَ لا يجوز له أَنْ يُفطرَ؛ لأَنَّه حاضرٌ غيرُ مسافرٍ، ولأَنَّه صحيحٌ غيرُ مريضٍ، ولأَنَّه ليس له عُذْرٍ شرعيٍّ من الأَعْذار التي رُخِصَ للصَّائِم أَنْ يُفطرَ مِن أَجْلها؛ فعليه أَنْ يعملَ ويصومَ، وعليه أَنْ يطلبَ مِن الأَعْمال ما لا يتعارض مع صيامِه، والأَعْمالُ كثيرةٌ، ﴿فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ