×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

حُكْمُ استعاذةِ بعضِ المصلِّين بالله إِذا مرَّ الإِمامُ

 بآيةِ عذابٍ، وسُؤَالِه جل وعلا إِذا مرَّ بآيةِ رَحْمَةٍ

س152- ما رَأْيُكم فيما يفعله بعضُ النَّاس الآن، حيث إِنَّهم إِذا مرَّ الإِمامُ في الصَّلاة بآيةِ عذابٍ؛ اسْتَعَاذَ بالله، مع أَنَّهم في صلاةٍ، وإِذا مرَّ بآيةِ رَحْمةٍ؛ سَأَلَ اللهَ، وهكذا؛ فما الحُكْمُ في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

* لا شكَّ في مشروعيَّةِ ذلك في النَّافلة؛ لأَنَّ الرَّسولَ صلى الله عليه وسلم كان يفعله في النَّافلة، أَمَّا في الفريضة؛ فالذي أَرَاهُ أَنَّ هذا لا يُشرع؛ لأَنَّ الرَّسولَ صلى الله عليه وسلم ما كان يفعله بالفريضة، وإِنَّما كان يفعله بالنَّافلة.

* فينبغي للمَأْمُوم أَنْ يُنْصِتَ للقُرْآنِ في الصَّلاة، ولا يقول شيئًا أَبَدًا قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ [الأعراف: 204]؛ قال الإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنه: «نزلتْ هذه الآيةُ في الصَّلاة»؛ أي: سببُ نزولها كان في الصَّلاة؛ فالمَأْموم يستمع إِلى قراءَةِ إِمامِه في الفريضة، ولا يدعو عند آيةِ الرَّحمة أَوْ يستعيذُ عند آيةِ العذاب، وإِنَّما هذا في النَّافلة.

حُكْمُ الجَهْرِ بالصَّلاة بالنِّسبة

للمتأَخِّر عن الرَّكعتين الجهريتين

س153- الذي يُدرك صلاةَ الجماعةِ وقد فاتتْه إِحْدى الرَّكعات الجهريَّةِ هلْ يقرأ ما سبقه جهرًا خلف الإِمامِ أَثْناءَ قراءتِه في الرَّكعتين السِّرِّيتينِ أَوْ إِحْداهما أَوْ يسرُّ خلفَ الإِمامِ ويقرأُ الجهرَ أَثْناءَ صلاتِه منفردًا بعد تسليمِ الإِمام؟