ويَنْدَمَ
على ما فات ولا يَعُودَ لهذا في المستقبل، ويحافظَ على صيامه، ثم عليه مع التَّوبة
أَنْ يقضيَ الأَيَّامَ التي تَرَكَها بعد توبته إِلى الله سبحانه وتعالى لعلَّ اللهَ
أَنْ يَعْفُوَ عنه، وإِذا أَتى عليه رَمَضَانٌ آخَرُ قبلَ أَنْ يصومَها، فعليه أَنْ
يُطْعِمَ مع القضاءِ عن كلِّ يومٍ مسكينًا إِذا أَتى عليه رَمَضَانٌ آخَرُ ولم يَصُمْ
من غير عُذْرٍ، أَمَّا إِذا كان أَخَّرَها لعُذْرٍ ولم يتمكَّنْ فإِنَّما يكفيه القضاءُ
فقط.
حُكْمُ مَن أَفْطَرَ عمدًا في نهار رَمَضَانَ
س460-
إِذا أَفْطَرَ شخصٌ عمدًا في نهار رَمَضَانَ. فماذا عليه؟
*
إِذا أَفْطَرَ بأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ في نهار رَمَضَانَ متعمِّدًا، فقد فعَل محرَّمًا
شديدَ التَّحْريم، ويجب تَأْدِيْبُهُ، وتجب عليه التَّوبةُ
الصَّادقةُ والإِمْساكُ بقيَّةَ يومِه، ثمَّ قضاءُ ذلك اليوم، وإِنْ أَفْطَرَ بجِماعٍ
وجب عليه مع ما ذُكِرَ الكفَّارةُ المغلَّظةُ وهي عِتْقُ رَقَبَةٍ، فإِنْ لم يجدْ صامَ
شهرين متتابعين، فإِنْ لم يستطعْ أَطْعَمَ ستِّين مسكينًا.
وعلى
المسلم أَنْ يُحافظَ على صيامه، فإِنَّ صيامَ رَمَضَانَ أَحَدُ أَرْكان الإِسْلام وهو
فرضٌ على المسلمِ البالغِ العاقلِ الصحيحِ المقيمِ.
حُكْمُ مَن شرِب أَثْناءَ صيامِه ثمَّ أَتَمَّ الصِّيامَ
س461-
رجلٌ تعِب تعبًا شديدًا من جرَّاءِ التَّمارينِ الرِّياضيَّةِ
في الصَّباح، في يومٍ من أَيَّامِ رَمَضَانَ، فشرب ماءً، ثمَّ أَتمَّ الصِّيامَ؛ هل
يجوز صيامُه أَمْ لا؟
* لا يجوز الإِفْطارُ من أَجْلِ إِجْراءِ التَّمارين، بل الواجبُ تركُ التَّمارين التي تُجْهِدُ الصَّائِمَ، وما حصل من السَّائِل من شُرْبِه الماءَ وهو