صائِمٌ من
أَجْلِ دَفْعِ التَّعب الذي حصل عليه بسبب إِجْراءِ التَّمارين الرِّياضيَّةِ يُعْتبَر
خطأً منه، يجب عليه التَّوبةُ والاستغفارُ وعدمُ العودة إِلى مثل هذا العملِ، ويجب
عليه مع ذلك قضاءُ ذلك اليوم الذي شرب فيه، وإِنْ كان من رَمَضَانَ سابقٍ قبلَ رَمَضَانِ
الموالي؛ فعليه مع القضاءِ إِطْعامُ مسكينٍ نصفَ صاعٍ من الطَّعام عن تأَخِير القضاءِ،
وإِنْ كان من رَمَضَانِ الموالي؛ فليس عليه إلاَّ القضاءُ.
حُكْمُ مَن شكَّ في طلوع الفجر في رَمَضَانَ
س462-
ما حُكْمُ من شكَّ في طلوع الفجر هل له أَنْ يَأْكُلَ ويشربَ أَمْ يمسك حتَّى يَسْتَيْقِنَ
طلوعَه أَمْ أَنَّه يعمل بالشَّكِّ؟ أَفيدونا في ذلك بارك الله فيكم.
* يقول اللهُ سبحانه وتعالى: ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ﴾ [البقرة: 187]. فإِذا تيَّقَّنَ طلوعَ الفجر حَرُمَ عليه الأَكْلُ والشُّرْبُ ووجب عليه الإِمْساكُ، وإِذا لم يتيَّقَّنْ وبَقِيَ في شكٍّ هل طلع الفجرُ أَوْ لم يطلُعْ، فالاحتياطُ له أَنْ يمتنعَ عن الأَكْل والشُّرْبِ من باب الاحتياط والابتعادِ عن المشتبهات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ» ([1]). وقولِه صلى الله عليه وسلم: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» ([2]). فالأَحْسنُ أَنْ يُمْسِكَ وأَنْ يتركَ الأَكْلَ والشُّرْبَ مادام أَنَّه يخاف أَنَّ الفجرَ قد طلَع ولم يكنْ عنده من العلامات ما به يُعْرَفُ طلوعُ الفجر.
([1])أخرجه: الترمذي رقم (2518)، والنسائي رقم (5711)، وأحمد رقم (1723).