الاحتياطُ لمَن شكَّ في طلوع الفجر في رَمَضَانَ
س463-
ما الحُكْمُ إِذا شكَّ الإِنْسانُ الذي يريد الصِّيامَ في طلوع الفجر؟ هل له أَنْ يَأْكُلَ
ويشربَ حتَّى يستيقنَ من طلوع الفجر، أَمْ أَنَّه يعمل بالشكِّ؛ فلا يَأْكُل ولا يشرب؟
*
على الإِنْسان أَنْ يحتاطَ في مثل هذا الأَمْرِ؛ فإِذا شكَّ
في طلوع الفجر؛ فعليه أَنْ يتأَكَّدَ وينظرَ في العلامات؛ فإِذا رَأَى أَنَّ العلاماتِ
تدلُّ على طلوع الفجر؛ فإِنَّه لا يأكل؛ مثل أَنْ يسمعَ المُؤَذِّنين، أَوْ ينظرَ التَّقْويمَ
والتَّوقيتَ ويعرفَ أن موعدَ الفجر قد حان في التَّقْويم؛ فلا يأكل.
والذي يجب عليه في مثل هذا الأَمْرِ التَّثبُّتُ؛ لأَنَّه على بداية الصِّيام، ويخشى أَنْ يكونَ قد طلع الفجرُ؛ فإِذا غلب على ظنِّه أَنَّ الفجرَ لم يَظْهَرْ؛ فإِنَّه يَأْكُل ويشربُ، وإِذا غلب على ظنِّه العكس أَنَّ الفجرَ قد ظهر؛ فإِنَّه يمتنع؛ فغلبةُ الظَّنِّ تُنزل منزلةَ اليقين، وإِذا شكَّ؛ فإِنَّ الأَحْسنَ أَنْ لا يَأْكُلَ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ» ([1])، ويقول صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» ([2]).
([1])أخرجه: الترمذي رقم (2518)، والنسائي رقم (5711)، وأحمد رقم (1723).