×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

حُكْمُ مَن أَفْطَرَ بِنَاءً على الأَذان واتَّضح بعد

الإِفْطار أَنَّ الشَّمْسَ لم تَغِبْ ولكنْ كان الجَوُّ غائِمًا

س464- إِذا كان الجَوُّ غائِمًا، وأَذَّن المُؤَذِّن، وأَفْطَرَ بعضُ النَّاس بِناءً على الأَذان، واتَّضح بعد الإِفْطار أَنَّ الشَّمْسَ لم تَغِبْ؛ فما حُكْمُ الصِّيام في هذه الحالةِ؟

* الذي عليه جُمْهورُ أَهْلِ العلم فيما أَعْلَمً: أَنَّه إِذا تبيَّن للصَّائِم أَنَّه أَفْطَرَ قبلَ غروبِ الشَّمْس، فإِنَّه يجب عليه قضاءُ ذلك اليوم؛ لأَنَّه لم يتمَّه، واللهُ تعالى يقول: ﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ [البقرة: 187].

* بلْ إِنَّ بعضَهم قال: إِذا أَفْطَرَ شاكًّا في غروب الشَّمْس، ولم يتبيَّن له الحالُ؛ وجب عليه القضاءُ؛ لأَنَّ الأَصْلَ بقاءُ النَّهار، ولا يخرج عن هذا الأَصْلِ إلاَّ بيقينٍ.

* وبعضُ العلماءِ يرى: أَنَّهم إِذا كان الجَوُّ غائِمًا واجتهدوا في التَّحرِّي وأَفْطروا، ثم تبيَّن بقاءُ النَّهار؛ أَنَّه يصحُّ صومُهم؛ لأَنَّه حصل من الصَّحابة رضي الله عنهم شيءٌ من ذلك، ولم يُؤْمَرُوا بالقضاءِ، والقولُ الأَوَّلُ أَحْوطُ.

حُكْمُ مَن سمِع أَذَانَ الفجرِ واستمرَّ في الأَكْل والشُّرْبِ

س465- ما الحُكْمُ الشَّرعيُّ للصِّيام فيمَن سمِع أَذانَ الفجرِ واستمرَّ في الأَكْل والشُّرْبِ؟

* يجب الإِمْساكُ إِذا تحقَّق طلوعُ الفجر؛ لقوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ [البقرة: 187].