×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

وإِذا كان المُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ عند طلوع الفجر؛ فإِنَّه لا يجوز الأَكْلُ والشُّرْبُ إِذا أَذَّنَ؛ لأَنَّ أَذانَه علامةٌ على طلوع الفجر، أَمَّا إِنْ كان المُؤَذِّنُ يتقدَّم على طلوع الفجر؛ فلا بَأْسَ بالأَكْل والشُّرْبِ بعد أَذانِه، فلا يُعتبرِ الأَذانُ للإِمْساك، وإِنَّما المعتبر طلوعُ الفجر أَوْ ما يدلُّ عليه من الأَذان الذي يكون عند طلوعه، أَوِ النَّظرُ في التَّوْقيت اليوميِّ.

حُكْمُ مَن يُفطر على أَذانِ أَوَّلِ مُؤَذِّنٍ ويُمْسك على

 أَذانِ آخِرِ مُؤَذِّنٍ

س466- يقول الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم: «مَا زَالَتْ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفُطُورَ وأَخَّرُوا السُّحُوَر» ([1]) الحديث. وأنَا أُفْطِرُ على أَوَّلِ مُؤَذِّنٍ في حَيِّنَا، وأُمْسِكُ عن الأَكْل والشُّرْبِ على آخِرِ مُؤَذِّنٍ يُؤَذِّنُ في حَيِّنَا. فهلْ أَنَا مُحِقٌّ في ذلك وعلى صوابٍ؟ أفيدوني وجزاكم الله خيرًا.

* تَعْجيلُ الإِفْطار إِذا تحقَّق غروبُ الشَّمْس، وتَأْخيرُ السُّحور إِلى ما قبل أَنْ يتحقَّقَ طلوعُ الفجر: سنة، وأَذانُ المُؤَذِّن لا يُعْتَمَدُ عليه في ذلك إلاَّ إِذا تقيَّد بالتَّوقيتِ الصَّحيحِ لغروب الشَّمْس وطلوعِ الفجر، وإِلاَّ فإِنَّ الاعتمادَ عليهما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّن ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى، لاَ يُؤَذِّن حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» ([2]).


([1])أخرجه: البخاري رقم (1957)، ومسلم رقم (1098).

([2])أخرجه: البخاري رقم (617)، ومسلم رقم (1092).