* أَمَّا ما كان فيه إِتْلافٌ كقصِّ الشَّعَر، وتقليمِ الأَظافر،
وقتلِ الصَّيد، فهذا على قولين لأَهْلِ العلم:
القولِ
الأَوَّل: إِنَّه لا يُعذر بالجهل والنِّسيان، بل يجب عليه به فِدْيةٌ
ذلك المحظورِ؛ لأَنَّه إِتْلافٌ، وإِتْلافٌ يستوي فيه عندهم العامدُ وغيرُ العامد فيها
كقتل الخطأِ وإِتْلافِ المال يضمنان، ولو كان القاتلُ والمُتْلفُ غيرَ متعمِّدٍ.
القولِ
الثَّاني: أَنَّه إِذا كان جاهلاً أَوْ ناسيًا فلا حَرَجَ عليه في
ذلك، أُخِذَ من عموم قولِه تعالى: ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا
تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ [الأحزاب: 5]، ومن قوله تعالى في الصَّيد:
﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم
مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾
[المائدة: 95] مفهومُه أَنَّ غير المتعمِّد لا شيءَ عليه، ولعلَّ هذا الرَّأْي هو الصَّحيحُ
إِنْ شاءَ الله.
حُكْمُ عقدِ الزَّواج في أَشْهُر الحجِّ بالنِّسبة للحاجِّ
وغيره
س600-
هل يجوزُ عقدُ الزَّواج في أَشْهُرِ الحجِّ بالنِّسبة للحاجِّ
وغيرِه أَمْ لا؟
* يجوز عقدُ الزَّواج في كلِّ وقتٍ، في أَشْهر الحجِّ وغيرِها، ما عدا حالةَ الإِحرام؛ فالمُحْرِمُ لا يجوز له أَنْ يعقدَ النِّكاحَ لنفسه ولا لغيرِه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلاَ يُنْكِحُ» ([1]) والله أَعْلم.
([1])أخرجه: مسلم رقم (1409).