المَعْنى
الإْجْماليُّ لِلْحديث: يتحدَّث صلى الله عليه وسلم قُبَيْل وفاته إِلى
أُمَّتِه بحديثٍ مُهِمٍّ، فيُخبِر عن مكانته عند الله، وأنَّها بلغت أعلى درجات
المحبَّة، كما نالها إِبْرَاهِيمُ عليه السلام، ولذلك نفى أن يكون له خليلٌ غيرَ
الله؛ لأنَّ قلبَه امتلأ مِنْ محبَّته وتعظيمِه ومعرفتِه؛ فلا يتَّسع لأحدٍ، ولو
كان له خليلٌ مِن الخلْق لكان أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وهو إشارةٌ إِلى فضْل
أَبِي بَكْرٍ واستخلافِه مِن بعده. ثم أخبر عن غُلُوِّ اليَهُودِ والنَّصَارَى في
قبور أنبيائهم حتَّى صَيَّرُوها مُتعبَّداتٍ شِرْكِيَّةٍ، ونهى أُمَّتَه أنْ
يفعلوا مِثلَ فِعْلهم.
مُناسَبة الْحديث
لِلْباب: أنَّ فيه النَّهْيَ عن اتِّخاذ القبور أمْكِنةً للعبَادة؛ لأنَّه وسيلةٌ
إِلى الشِّرْك. كما تفعل اليَهُودُ والنَّصَارَى وغيرُهم من أهل البِدَع.
ما يُستفاد من
الْحديث:
1- النَّهْيُ عن
اتِّخاذ القبور أمْكِنةً للعبَادة يُصلَّى عندها أو إليها ويُبنَى عليها مساجدُ أو
قِبابٌ، حذرًا من الوقوع في الشِّرْك بسبب ذلك.
2- سدُّ الذَّرائع
المُفْضِيَةِ إِلى الشِّرْك.
3- إثباتُ المحبَّة
لله - سبحانه - على ما يليق بجلاله.
4- فضلُ الخليلَيْن:
مُحَمَّدٍ وإِبْرَاهِيمَ عليهما السلام.
5- فضلُ أَبِي
بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وأنَّه أفضل الأُمَّة على الإطلاق.
6- أنَّه دليلٌ على
خلافة أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
****