×
المُلخَّص في شرحِ كتَابِ التَّوحيد

بابُ: مَا جاءَ في الرِّياء

وقولِ اللهِ تعالى: ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ﴾الآية.

****

تمام الآية: ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ [الكهف: 110].

مُناسَبةُ ذِكْرِ هذَا الْباب في كتاب التَّوحيد: أنَّه لمَّا كان الرِّياءُ مُخِلًّا بالتَّوحيد ومُحْبِطًا لِلْعَمَل الذي قَارَنَه ناسبَ أن يُنبِّه عليه المُؤلِّفُ في هذَا البابِ.

«الرِّيَاء»: مصدر راءى مُراءاةً ورِياءً، وهو أن يقصد أنْ يرى النَّاسُ أنَّه يعملُ عملاً على صفةٍ وهو يُضمِرُ في قلبه صفةً أُخرى.

﴿قُلۡ﴾: الخِطاب للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أيْ: قُلْ للنَّاس.

﴿أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُو﴾: أيْ: في البَشَريَّة، ليس لي من الرُّبُوبِيَّة ولا من الإلهيَّة شيءٌ.

﴿أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ﴾: أيْ: معبودكم بحقٍّ الذي أدعوكم إِلى عبادته، معبودٌ واحدٌ لا شريكَ له.

﴿يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ﴾: أيْ: يخافُ المصيرَ إليه ويطْمعُ برؤيته يوم القيامة.

﴿عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾: هو: ما كان موافقًا لشرْعِ اللهِ مقصودًا به وجْهَه.

﴿وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦ﴾: أيْ: لا يُرائي بعمله.

﴿أَحَدَۢا﴾: نكرةٌ في سياق النَّفْي، فتَعُمُّ كلَّ واحدٍ كائنًا مَن كان.