×
المُلخَّص في شرحِ كتَابِ التَّوحيد

الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ.

قَالَ: وَأَتَى الأَْقْرَعَ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ.

قَالَ: وَأَتَى الأَْعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ، انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إلاَّ بِاللهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ، شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ»([1]) أخرجاه.

****

 «أخرجاه»: أي: البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ.

«أَبْرَص»: الأَبْرَصُ: مَن به داءُ البَرَصِ، وهو: بياضٌ يظهرُ في ظاهرِ البدَنِ لفسادِ المزاج.

«وَأَقْرَع»: هو: مِنْ به قرَعٌ وهو: داءٌ يصيب الصِّبيان في رؤوسهم، ثُمَّ ينتهي بزوال الشَّعر أو بعضِه، ويُطلَق القَرَعُ على الصَّلَع.

«وأَعْمَى»: هو: مَنْ فَقَد بصرَه.

«أنْ يَبْتَلِيَهُمْ»: أي: يختبرهم بنِعْمته.


الشرح

([1])  أخرجه: البخاري رقم (3464)، ومسلم رقم (2964).