ثُمَّ أرسل إِلى كُلِّ واحدٍ منهم المَلَكَ
بهيئته الأُولى مِن: المرضِ والقرَع والعمى والفقْر يستجديه شيئًا يسيرًا، وهنا
تكشَّفت سرائِرُهُمْ وتجلَّت حقائِقُهُمْ، فالأعمى اعترف بنِعْمة الله عليه
ونسبَها إِلى مَنْ أنْعَم عليه بها، فأدَّى حقَّ اللهِ فيها، فاستحقَّ الرِّضا مِن
الله، وكَفَر الآخران بنِعْمة الله عليهما وجَحَدا فضلَه فاستحقَّا السَّخَطَ
بذلك.
مُناسَبة الْحديث
لِلْباب: أنَّ فيه بيانَ حال مَن كفَر النِّعَم ومَن شكرَها.
ما يُستفاد من
الْحديث:
1- وجوبُ شُكْرِ
نِعْمة الله في المال وأداءِ حقِّ الله فيه.
2- تحريمُ كُفْرِ
النِّعْمة ومنْعِ حقِّ الله في المال.
3- جوازُ ذِكْرِ حال
مَنْ مضى من الأُمَم؛ ليتَّعِظ به مَنْ سَمِعَه.
4- أنَّ اللهَ يختبر
عبادَه بالنِّعَم.
5- مشروعيَّةُ قولِ:
بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، فيكون العطف بـ «ثُمَّ» لا بـ «الواو» في مِثْل هذَا
التَّعبير.
***
الصفحة 7 / 381
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد