×
المُلخَّص في شرحِ كتَابِ التَّوحيد

بابُ: مَا جاءَ في اللَّو

وقولِ الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ﴾الآية.

****

تمام الآية: ﴿قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ [آل عمران: 154].

مُناسَبة هذَا الْباب لكتاب التَّوحيد: أنَّ مِن كمال التَّوحيد الاستسلامَ للقضاء والقَدَرِ؛ وأنَّ قولَ «لو» لا يُجدي شيئًا، وهو يُشعِر بعدم الرِّضا بالقدَرِ، وهذَا مُخِلٌّ بالتَّوحيد.

«ما جَاءَ في اللَّو»: أيْ: من الوعيد والنَّهْيِ عنه.

﴿يَقُولُونَ﴾: أيْ: يقول بعضُ المُنافقين يومَ أُحُدٍ معارضةً للقدَر.

﴿لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ﴾: أيْ: لو كان الاختيارُ إلينا.

﴿مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ﴾: أيْ: لَمَا غُلِبْنا ولَمَا قُتِلَ مَن قُتل منَّا في هذِه المعركةِ.

﴿لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ﴾: أيْ: وفيكم مَن كَتَب الله عليه القتْلَ.

﴿لَبَرَزَ﴾: أيْ خَرَج.

﴿ٱلَّذِينَ كُتِبَ﴾: أيْ قُضِيَ.

﴿عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ﴾: أيْ: مِنكُم.

﴿إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ﴾: أيْ: مصارعهم ولمْ يُنجِّهم قعودُهم؛ لأنَّ قضاءَ الله كائنٌ لا محالةَ.