×
إفَادَة الْمُسْتَفِيد فِي شَرْحِ تَجْرِيدِ التَّوْحِيدِ الْمُفِيد

والذي يعمل بغير علم فيه صفة النصارى؛ ولهذا يقول بعض السلف: «من ضل من علمائنا فقد شبه باليهود، ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى»، فالصوفية وكل من عبد الله على جهل وضلال فهو داخل في هذا النوع، وكل من عنده علم ولا يعمل به فهو داخل في نوع اليهود، والصراط المستقيم هو من أهل العلم والعمل: العلم النافع والعمل الصالح.

كيف أن الله فرض علينا أن نقرأ هذه السورة في كل ركعة ولا نتدبرها، ولا نتأملها، ولا ندري ماذا فيها إلا كلامًا نردده بألسنتنا إلا من شاء الله؟!

فيجب على المسلم أن يعرف القرآن، وهذه السورة بالذات؛ لأنها أم القرآن، سورة الفاتحة هي أم الكتاب، هي أم القرآن، وإليها يرجع القرآن كله؛ فهي مجملة، والقرآن يفصلها ويبينها؛ ولذلك سميت هذه السورة العظيمة «بأم القرآن».

قوله رحمه الله: «وَسُلُوكِ طَرِيقِ السَّالِكِينَ إِلَى اللهِ -تَعَالَى- » وهم الذين أنعم الله عليهم، {صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ} [الفاتحة: 7] فقد أضافه إليهم؛ لأنهم أهله، العاملون به، وأضافه إلى نفسه صراط الله؛ لأنه هو الذي شرعه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا} [الأنعام: 153] فأضافه إلى نفسه؛ لأنه هو الذي شرعه سبحانه وتعالى.

قوله رحمه الله: «تَمَّ الكتابُ، بعون الله الملك الوهاب» جزاه الله خيرًا عن الإسلام والمسلمين، على هذا الكتاب النفيس المختصر الذي تضمن عقيدة أهل السنة والجماعة، وهو كتاب عظيم، فجزاه الله خيرًا وأثابه، ونفعنا بما فيه من العلم النافع.