×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

 المُشَبِّهِ قد اجتُثَّتْ مِن فوقِ الأرض ما لها مِنْ قَرار. وشجَرَةُ المُوَحِّدِ أصْلُها ثابِتٌ، وفرْعُها في السَّماء، تُؤْتِى أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بإذْنِ ربِّها ويَضْرِبُ اللهُ الأمثالَ للنَّاسِ لعَلَّهُمْ يتذَكَّرُونَ.

المَثَل الثالثُ: شجرةُ المعَطِّل شجرةُ الزَّقُّومِ، فالحُلوق السَّلِيمة لا تَبْلَعُها. وشجرَةُ المُشَبِّهِ الحنْظَلُ، فالنفوس المستقيمةُ لا تَتبعُها. وشجرةُ المُوحِّدِ طُوبَى يسيرُ الرَّاكِبُ في ظلِّها مائةَ عامٍ لا يقطَعُها.

المثل الرابع: المُعَطِّلُ قد أعدَّ قلْبَهُ لِوِقايةِ الحَرِّ والبَرْدِ كبَيْتِ العَنْكَبُوت، والمُشَبِّهُ قد خُسِفَ بعقْلِهِ، فهو يتجلجلُ في أرضِ التَّشبِيه إلى البهموت، وقلب المُوَحِّدِ يطوفُ حول العرش ناظرًا إلى الحيِّ الذي لا يَمُوتُ.

المثل الخامس: مِصباحُ المُعَطِّل قد عصَفَتْ علَيْهِ أهْوِيَةُ التَّعْطِيل، فطُفِئَ، وما أنَارَ، ومِصباحُ المُشَبِّهِ قد غرقت فَتِيلتُه في عسْكَرِ التَّشْبِيه فلا تُقْتَبَسُ منه الأنوارُ، ومِصباح المُوَحِّدِ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زيتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ، يكادُ زيْتُها يُضِيءُ، ولوْ لم تَمْسَسْهُ نارٌ.

المَثَلُ السَّادِسُ: قَلْبُ المُعَطِّلِ مُتَعَلِّقٌ بالعَدَمِ فهو أحْقَرُ الحقِير، وقلبُ المُشَبِّهِ عابدٌ للصَّنَمِ الذي نُحِتَ بالتَّصْوِير والتَّقدِير، والمُوَحِّدُ قلبُه مُتعبَّدٌ لِمَن ليس كمثلِه شيءٌ وهو السميعُ البصيرُ.

المثل السابع: نقودُ المعطِّل كلُّهَا زُيُوفٌ فلا تُروَّجُ علينا، وبضاعَةُ المُشَبِّهِ كاسِدَةٌ فلا تُنْفَقُ لدَيْنا، وتجارةُ المُوَحِّدِ يُنادَى عليها يوْمَ العَرْضِ على رؤوسِ الأشهادِ هذه بضاعتُنا رُدَّتْ إلينا.

المثلُ الثَّامِن: المُعَطِّلُ كنَافِخِ الكِيرِ إِمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أنْ تَجِدَ منه رِيحًا خَبِيثةً، والمُشَبِّهُ كبائِع الخمْرِ، إمَّا أنْ يُسْكِرَك، وإمَّا أن