×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

يُنَجِّسَك، والمُوَحِّدُ كبائع المِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وإمَّا أن يَبِيعَك وإمَّا أن تجدَ مِنه ريحًا طيِّبَةً.

المثلُ التاسعُ: المعطِّلُ قد تخلَّفَ عن سفينةِ النَّجاةِ، ولمْ يَرْكَبْهَا فأدركَهُ الطُّوفَان، والمُشَبِّهُ قد انكسرت به اللُّجَّةُ، فهو يُشاهِدُ الغرَق بالعيان، والمُوحِّدُ قد رَكِبَ سفينةَ نُوحٍ، وقد صاحَ به الرُّبَّان: اركَبُوا فيها باسمِ الله مَجْرِيها ومُرْسَاها، إنَّ رَبِّي لَغَفُور رحِيم.

المثلُ العاشِرُ: مَنْهَلُ المُعَطِّلِ كسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حتَّى إذا جاءَهُ لم يجِدْهُ شيئًا فرجَعَ خاسِئًا حَسِيرًا. ومَشْرَبُ المُشَبِّهِ مِنْ ماءٍ قد تغيَّرَ طعْمُهُ ولوْنُهُ ورِيحُهُ بالنَّجاسَةِ تغْيِيرًا، ومَشْرَبُ المُوَحِّدِ مِن كأسٍ كان مِزاجُها كَافُورًا، عَيْنًا يشربُ بها عبادُ الله يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا. «وقد سمَّيْتُها بالكافيةِ الشَّافِيَة في الانتصار للفِرْقَةِ النَّاجِيَة».

وهذا حين الشُّروعِ في المُحاكَمَةِ، والله المُسْتَعانُ، وعليه التُّكْلانُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيم.

***