والقَهْرُ والتَّوحيدُ يشْهَدُ منْهما **** كلٌّ لصاحبِه هما
عِدْلانِ
ولذلك اقْتَرَنا جمِيعًا في صِفا **** تِ اللهِ
فانْظُرْ ذاكَ في القُرآنِ
فالواحِدُ القَهَّارُ حقًّا ليسَ في الـ **** إمْكانِ أنْ
تَحْظَى به ذاتانِ
****
منْ أسْماءِ
اللهِ تَعالى: الواحِدُ القَهَّارُ، قال تَعَالى: ﴿لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ﴾ [غافر: 16] فهو واحِدٌ سُبحانه ليسَ له شَريكٌ، قهَّارٌ
لا أَحَدَ يَغْلِبُه جل وعلا، ما شاءَ كانَ وما لمْ يشأْ لم يكنْ، ولا أحَدَ
يُنازِعُ اللهَ أو يُغالِبُه.
أي اقْتِران الواحدِ بالقهَّارِ هذا خاصٌّ باللهِ جل
وعلا، فهو الواحِدُ القهَّارُ، ليسَ هناكَ أحَدٌ يُطْلَقُ عليه هذانِ الوَصْفانِ
مقتَرِنيْنِ إلا اللهُ جل وعلا. فدلَّ ذلك على انفِرَادِه بالمُلْكِ وتصَرُّفِه
فيه وحدَه لا شَريكَ لَهُ.
***
الصفحة 33 / 445