×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

أمْ لم يَزَلْ ذا قُدْرَةٍ والفِعْلُ مَقْـ  **** ـدُورٌ لَهُ أبدًا وذُو إِمْكانِ

فَلَئِنْ سَألْتَ وَقُلْتَ هَذا الَّذي **** أَدَّاهُمُ لِخِلافِ ذَا التِّبْيانِ

وَلأِيِّ شَيْءٍ لَمْ يَقُولوا إنّهُ **** سُبحانه هُو دائِمُ الإِحْسَانِ

فاعْلَمْ بأنَّ القومَ لمَّا أسَّسُوا**** أَصْلَ الكلامِ عَمُوا عَنِ القُرآنِ

****

هذا هو الحقُّ، أنه لم يزل ذا قدرة على الفعل، وأنّه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن بدون تحديد لبداية ولا نهاية.

أي: أن السببَ في ضلال الجهمية والأشاعرة ومَن قال بقولهم في تعطيل أفعال الله في الماضي أو في الماضي والمستقبل السبب في هذا - مع أنهم يَنْتَسِبونَ إلى الإسلام -: أنهم لا يستدلُّون بالقرآن، وإنما يستدلُّونَ بما يُسَمُّونَه أدِلَّة العقل من عِلم المنطق وكلام الفلاسفة، وهذه سُنَّة الله أنّ مَن ترك القرآنَ والسُّنَّة، واعتمد على غيرهما من أقوال الناس أنّه يؤول إلى الضَّلال، فهذا مما يوجب على طالب العلم وعلى كلِّ مسلم أن يَلْزَمَ الكتاب والسُّنَّة، ولا يتكلَّم إلا بدليل من الكتاب والسُّنَّة خصوصًا في مسائل العقائد وأمور الغيب، لا يجوزُ للإنسان أن يتكلَّم فيها بعقله ورأيه وبقول فلان، وإنّما يتكلم بمُوجب الكتاب والسُّنَّةِ فإن كان معه دليل من الكتاب والسُّنَّةِ قال به وإلا فإنّه يسكت، ولا يتدخَّل في أمورٍ لا يعلمها،