وعن ابنِ
مَسْعُودٍ رضي الله عنه: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ
مَا الْعَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ»([1]). رواه مُسْلِمٌ.
****
مُناسَبة الْحديث
لِلْباب: أنَّ فيه بيانَ نوعٍ مِن أنواع السِّحر، وهو سِحرُ العُقَدِ المُسمَّى
بالعزيمة.ما يُستفاد من الْحديث:
1- بيانُ نوعٍ من
أنواع السِّحر وهو ما كان بواسطة العُقَد والنَّفَث.
2- أنَّ السِّحر
شِرْكٌ؛ لأنَّه استعانة بالشَّياطين.
3- أنَّ مَن اعتمد
على غير الله خَذَله الله وأذلَّه.
«ألاَ»: أداة تنبيهٍ.
«أُنَبِّئُكُمْ»: أخبرُكم.
«العَضْهُ»: بفتح العين وسكون
الضَّاد مصدر عَضَه يعْضَهُ عَضْهًا بمعنى كَذَب وسَحَر ونَمَّ، والمراد به هنا:
السِّحر.
«النَّمِيمَةُ»: نقلُ الحديثِ على
وجه الإفساد.
«القَالَة»: كثرةُ القولِ
وإيقاعُ الخصومةِ بين النَّاس بما يُحكَى للبعض عن البعض.
المَعْنى الإْجْمالي لِلْحديث: أراد صلى الله عليه وسلم أنْ يُحذِّر أُمَّتَه عن السَّعاية بين النَّاس بنقلِ حديثِ بعضِهِم في بعضٍ على وجه الإفساد، فافتتح حديثَه بصيغة الاستفهام؛ ليكون أوْقَعَ في النُّفوس وأَدْعى للانتباه، فسألهم ما العَضْهُ؟ - أيْ ما السِّحر؟ - ثم أجاب عن هذَا السُّؤال بأنَّ العَضْهَ
([1]) أخرجه: مسلم رقم (2606).