×
إفَادَة الْمُسْتَفِيد فِي شَرْحِ تَجْرِيدِ التَّوْحِيدِ الْمُفِيد

 وَقَوْلُهُ: {ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ} مُتَضَمِّنٌ لِلأَْمْرَيْنِ عَلَى التَّفْصِيلِ، وَإِلْهَامِ القِيَامِ بِهِمَا وَسُلُوكِ طَرِيقِ السَّالِكِينَ إِلَى اللهِ -تَعَالَى-.

واللهُ - سُبْحَانَهُ - المُوَفِّقُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ، وَالحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مَنْ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَآلِهِ، وَصَحْبِهِ، وَوَارِثِيهِ، وَحِزْبِهِ.

تَمَّ الْكِتَابُ؛ بِعَوْنِ اللهِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ.

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَقَوْلُهُ: {ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ} مُتَضَمِّنٌ لِلأَْمْرَيْنِ عَلَى التَّفْصِيلِ، وَإِلْهَامِ القِيَامِ بِهِمَا» الصراط هو الطريق ([1])، والمستقيم خلاف المعوج؛ لأن هناك صراطًا مستقيمًا معتدلاً، يوصل إلى الجنة، وهناك طرق وسبل كثيرة مختلفة ومتشعبة لا حد لها، فصراط الله واحد، والسبل متعددة لا حصر لها؛ ولهذا قال عز وجل: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن هذه الأمة: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةً»، قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» ([2])، هذا الصراط المستقيم: ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ولكن هذا يحتاج إلى أمرين:

أولاً: معرفة ما عليه الرسول وأصحابه رضي الله عنهم بتعلم العلم النافع.

ثانيًا: الصبر على الثبات عليه.


([1])انظر: تفسير الطبري (1/ 170)، وتهذيب اللغة (12/ 232)، والصحاح (2/ 550).

([2])أخرجه: الترمذي رقم (2641).