×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

ونظيرُ هذا من يقولُ كلامُه **** معنًى قديمٌ غيرُ ذي حِدْثانِ

والشطرُ مخلُوقٌ وتلكَ حُروفُهُ **** ناسُوتُه لكنْ هُما غيرانِ

فانظر إلى ذا الاتفاقِ فإنَّه **** عَجَبٌ وطالِعْ سُنَّةَ الرحمنِ

****

نظيرُ قول النصارى في المسيح قول الأشاعرة أن القرآن مركَّب من المعنى القديم الذي هو المعنى القائم بالرب، والكلام والحروف التي هي من صنع البشر، فهو مركب من شيءٍ رباني وشيءٍ بشري، هذا هو القرآنُ عندَهم مخلوقٌ وغيرُ مخلوق.

وقال الجهمية: كلُّه مخلوق، وهؤلاء قالوا: بعضُه مخلوق وبعضُه غيرُ مخلوق، فهُم وافَقوا الجهميةَ من وجْه، وخالفوهم من وجه.

انظر إلى هذا الاتفاقِ بينَ الأشاعِرةِ وبينَ النصارى في هذا الخلطِ الباطل، وهو جعْلُ الشيءِ الواحدِ مخلوقًا وغير مخلوق.