وتكايَسَتْ أُخرى وقالت إنَّ ذا **** قولٌ محالٌ وهو
خَمْسُ معانِ
تلك التي ذُكِرتْ ومعنًى جامعٌ **** لجميعها كالأُسِّ
للبنيانِ
فيكون أنواعًا وعندَ نظيرِهِمْ **** أوصافُه وهما
فمتفقانِ
إن الذي جاءَ الرسولُ به لمخـ **** ـلوقٌ ولم
يُسمَعْ من الدَّيّانِ
والخُلْفُ بينهم فقيلَ محمدٌ **** أنشَأهُ تعبيرًا
عن القرآنِ
والآخرون أبوْا وقالوا إنما **** جبريلُ أنشاه عن
المنّانِ
وتكايَستْ أُخرى وقالت إنّهُ **** نَقْلٌ من اللوحِ
الرفيعِ الشانِ
****
أي هم وإن
اختلفت أقوالُهم فهم مُتَّفِقون على أنَّ القرآنَ الذي جاء به الرسولُ مخلوق، ليس
مسموعًا من اللهِ جل وعلا، وإنَّما هو مخلوقٌ أو حكايةٌ عن كلامِ الله.
الذي حكاه عن اللهِ عندهم اختلفوا فيه فقيل: هو جبريل،
وقيل: هو محمد صلى الله عليه وسلم.
هؤلاء قالوا: إن اللهَ خلقَه في اللوحِ المحفوظ، وإن جبريلَ نقلَه من اللوحِ المحفوظ ولم يسمعْه من الرَّبِّ سبحانه وتعالى، يعني صار الذي يأمر