فاللَّوْحُ مبْدَؤُهُ وربُّ اللَّوحِ قدْ **** أنْشاهُ خلْقًا
فيهِ ذا حِدْثانِ
هذي مقالاتٌ لهُمْ فانظرْ ترى **** في كُتْبِهِمْ يا
مَنْ له عينانِ
****
وينهى جبريلُ أو اللوحُ المحفوظ، تعالى الله عمّا
يقولون؛ كتبَه اللهُ في اللوحِ المحفوظِ بلا شَك، لكن لم يخلقْه خلقًا في اللوحِ
وإنَّما كتبَه، فهو تكلَّم به سبحانه وكتبَه في اللوحِ المحفوظِ وأوحاهُ إلى
رسولِه صلى الله عليه وسلم بواسِطة جبريل، وجبريلُ لم يأخذْه من اللوحِ المحفوظِ
وإنَّما أخذَه عن الله، كلَّمه اللهُ به، قال ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا
وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ
مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ﴾
[الشورى: 51].
كُتُبُ الجهميةِ والمعتزِلةِ والأشاعِرةِ والمَاترِيديةِ ومشتقاتهم كثيرة وفيها ما نقلَه الشيخُ عنهم فالاطلاعُ عليها من أجْلِ معرفةِ ما هم عليه من الضلالِ لمَن عنده علمٌ وبصيرةٌ أمرٌ طيب.