×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

تاللهِ قدْ ضلَّتْ عُقولُ القوْمِ إذ  **** قالوا بهذا القَوْلِ ذي البُطلانِ

ماذا الذي أضْحَى له مُتَجدِّدًا **** حتَّى تمكَّنَ فانطِقُوا بِبَيانِ

والربُّ ليسَ مُعطَّلاً عنِ فِعْلِه**** بل كلُّ يومٍ ربُّنا في شانِ

والأمْرُ والتَّكوينُ وصْفُ كمالِه**** قِدَمًا فذا وَوُجودُه سِيَّانِ

وتخلُّفُ التَّأثيرِ بعدَ تمامِ مُو **** جِبِه مُحالٌ ليسَ في الإمْكانِ

واللهُ ربِّي لم يزَلْ ذا قُدْرةٍ **** ومشيئَةٍ ويَلِيهِما وصْفانِ

العِلْمُ معْ وصْفِ الحياةِ وهذه **** أوصافُ ذاتِ الخالقِ المنَّانِ

وبها تَمامُ الفِعلِ ليسَ بدونِها **** فِعْلٌ يتمُّ بواضِحِ البُرهانِ

فلأيِّ شيءٍ قد تأخَّرَ فِعْلُه **** معْ مُوجِبٍ قد تمَّ بالأَرْكانِ

****

 أي: إذا كانَ الفِعْلُ مُمْتنعًا عليه فيمَا مَضَى -حَسَب زعْمِكم- فما الذي جعلَهَ مُمْكنًا فيما بعدُ.