تاللهِ قدْ ضلَّتْ عُقولُ القوْمِ إذ **** قالوا بهذا
القَوْلِ ذي البُطلانِ
ماذا الذي أضْحَى له مُتَجدِّدًا **** حتَّى تمكَّنَ
فانطِقُوا بِبَيانِ
والربُّ ليسَ مُعطَّلاً عنِ فِعْلِه**** بل كلُّ يومٍ
ربُّنا في شانِ
والأمْرُ والتَّكوينُ وصْفُ كمالِه**** قِدَمًا فذا
وَوُجودُه سِيَّانِ
وتخلُّفُ التَّأثيرِ بعدَ تمامِ مُو **** جِبِه مُحالٌ
ليسَ في الإمْكانِ
واللهُ ربِّي لم يزَلْ ذا قُدْرةٍ **** ومشيئَةٍ
ويَلِيهِما وصْفانِ
العِلْمُ معْ وصْفِ الحياةِ وهذه **** أوصافُ ذاتِ
الخالقِ المنَّانِ
وبها تَمامُ الفِعلِ ليسَ بدونِها **** فِعْلٌ يتمُّ
بواضِحِ البُرهانِ
فلأيِّ شيءٍ قد تأخَّرَ فِعْلُه **** معْ مُوجِبٍ قد
تمَّ بالأَرْكانِ
****
أي: إذا كانَ الفِعْلُ مُمْتنعًا عليه فيمَا مَضَى -حَسَب زعْمِكم- فما الذي جعلَهَ مُمْكنًا فيما بعدُ.