×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

ما كانَ مُمْتنِعًا عليهِ الفِعلُ بلْ **** ما زالَ فِعْلُ اللهِ ذا إمْكانِ

واللهُ عابَ المشركينَ بأنَّهم **** عَبَدوا الحِجَارةَ في رِضا الشَّيطانِ

ونَعَى عليهم كَوْنَها ليسَتْ بِخَا **** لِقَةٍ وليسَتْ ذاتَ نطْقِ بيانِ

فأبانَ أنَّ العقْلَ والتَّكليمَ منْ **** أوْثانِهم لا شكَّ مفْقودانِ

وإذا هُما فُقِدوا فمَا مَسْلوبُها **** بإِلَهِ حقٍّ وهو ذو بُطلانِ

واللهُ فهو إلَهُ حقٍّ دائِما **** أفَعَنْهُ ذا الوَصْفانِ مَسْلوبانِ

أزلاً وليسَ لفَقْدِها منْ غايةٍ **** هذا المُحالُ وأعظَمُ البُطلانِ

إن كانَ ربُّ العرْشِ حقًّا لم يزَلْ **** أبدًا إلَهُ الحقِّ ذا سُلطانِ

فكذاكَ أيْضًا لم يزَلْ مُتكلِّمًا **** بل فاعِلاً ما شاءَ ذا إحْسانِ

واللهِ ما في العقْلِ ما يَقْضي لذا **** بالرَّدِّ والإبْطالِ والنُّكرانِ

بل ليسَ في المعقولِ غيرُ ثبوتِه **** للخالقِ الأزَليِّ ذي الإحْسانِ