×
التعليق المختصر على العقيدة النونية الجزء الأول

وأتَى إلى الإسْلامِ يَهْدِمُ أصْلَه **** منْ أُسِّه وقواعِدِ البُنيانِ

عَمَرَ المَدارِسَ للفلاسفَةِ الأُولى **** كَفَروا بدِينِ اللهِ والقُرآنِ

وأَتَى إلى أوقافِ أهْلِ الدِّينِ ينـ **** ـقِلُها إليهم فِعْلَ ذي أضْغانِ

****

 وغَزَوْا بِلادَ المسلمينَ في مِصْرَ والشَّامِ وفي غيرِها، وهذا الخبيثُ يَفْتَحُ لهم الطُّرُقَ، ويدلُّهم على أماكنِ المسلمينَ، بل إنَّه أخَذَ أوْقافَ المسلمينَ وجَعَلها لمَدَارِسَ أنشَأَها تُدَرِّسُ الفَلسفَةَ، وأرادَ أنْ يَستَبْدِلَ القُرآنَ بكتابِ ابنِ سِينا المُسمَّى «بالإشاراتِ»، يُريدُ أن يَجْعَلَه بَدِيلاً عنِ القُرآنِ فهو عَمِلَ أعْمالاً شَنِيعةً - والعياذُ باللهِ - لمّا سُنحَتْ له الفُرصَةُ على يدِ التَّتارِ.

بنى الطُّوسيُّ مَدَارِسَ للفَلْسَفةِ في بِلادِ المسلمينَ، بَدلاً منْ مَدارِسِ الإسْلامِ الَّتي تُعَلِّمُ علومَ الإسْلامِ، هؤلاءِ همُ الشِّيعَةُ، في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، إذا تَمَكَّنُوا قَضَوْا على الإسْلامِ والمسلمينَ، لكنَّ اللهَ تَعالى قدْ أهانَهم وأذَلَّهم، وإلا لو وَجَدُوا فُرْصَةً لقَضَوْا على الإسلامِ والمسلمينَ كما حَصَلَ منَ القَرامِطَةِ وغيرِهم.

أخَذَ الطُّوسيُّ أوْقافَ المساجدِ والمدارسِ الإسلاميَّةِ وجعَلَها على مدارسِ الفلاسفَةِ والإلحادِ يَصْرِفُ غَلاَّتِها عليها.