وأرادَ تحويلَ الإِشاراتِ الَّتي **** هي لابنِ سِينا
مَوْضِعِ الفُرقانِ
وأرادَ تحويلَ الشَّريعَةِ بالنَّوا **** مِيسِ الَّتي
كانتْ لذِي اليُونانِ
لكنّه عَلِمَ اللَّعينُ بأنَّ هـ **** ـذا ليسَ في
المَقْدورِ والإمْكانِ
إلاّ إذا قَتَلَ الخَليفَةَ والقُضا**** ةَ وسائِرَ
الفقهاءِ في البُلدانِ
*****
أرادَ الطُّوسيُّ
أنْ ينزِعَ القُرآنَ من أيدِي المسلمينَ ويجْعَلَ محلَّهُ «الإشاراتِ» لابنِ سينا
وهو على مَذْهَبِ الملاحدَةِ والفلاسفَةِ.
وأرادَ الطُّوسيُّ أنْ يُغيِّرَ المَحاكِمَ
الشَّرْعيَّةَ فينزِعَ تحكِيمَ القُرآنِ منْها ويجْعَلَ محلَّهُ قوانينَ
التَّتارِ، كلُّ هذه مشاريعُ للطُّوسيِّ الخبيثِ، ولكنَّ اللهَ جل وعلا غالِبٌ على
أمْرِه وناصِرٌ دينَه، فأظْهَرَ اللهُ هذا الدِّينَ، ولم يتأثَّرْ بأفعالِ هذا
الملْحِدِ وتصرُّفاتِه، فأعادَ الدَّولةَ للمسلمينَ، وأعادَ العِزَّةَ للمسلمينَ،
وبطَلَ كيْدَ هذا المُلْحِدَ وأمثالِه.
عَلِمَ الطُّوسيُّ أنَّها لا تُنَفَّذُ هذه الأفكارُ
التي أرادَها إلا إذا قَتَلَ المسلمينَ، ولذلكَ شَرَعَ في قَتْلِ المسلمينَ
وسلَّطَ عليهمُ التَّتارَ، وأغْراهُم بقَتْلِهم حتَّى ذَبَحوا منهم مَذبَحَةً
عظيمةً في بغدادَ، وقُتِلَ مئاتُ الآلافِ في يومٍ واحدٍ.
وقد فَعَلَ الطُّوسي ذلك فقَتَلَ الخَليفَةَ العَبَّاسِيَّ وقتَلَ العُلماءَ وقتَلَ مع ذلك كثيرًا من المسلمينَ.