والمُسْتَوشِمَة هي التي تطلب أن يُفعل بها ذلك.
وهذا عملٌ مُحرَّمٌ وكبيرةٌ من كبائر الذُّنوب؛ لأن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم
لعَن من فعلتْه أو فُعِل بها. واللَّعْن لا يكون إلاَّ على كبيرةٍ من الكبائر.
حكم الخِضاب
للنِّساء وصِبْغ الشَّعْر:
1- الخِضاب: قال
الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في «المَجْمُوع» ([1]): «أما خِضاب اليدَين
والرِّجلين بالحِنَّاء فمُستحبٌّ للمُتزوِّجة من النساء؛ للأحاديث المشهورةِ فيه».
انتهى. يُشير إلى ما رواه أَبُو دَاوُدَ: «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ، فَقَالَتْ: لاَ بَأْسَ بِهِ،
وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ فَإِنَّ حِبِّي رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْرَهُ
رِيحَهُ» ([2]).
وعنها رضي الله عنها
قالت: «أَوْمَأَتِ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا كِتَابًا إِلَى
رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَبَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ
وَقَالَ: «مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ؟» قَالَتْ: بَل
يَدُ امْرَأَةٍ، قَالَ: «لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ»»
يعني بالحِنَّاء ([3]).
لكن لا تصْبُغ
أظفارها بما يتجمَّد عليها ويَمْنع الطَّهارة ([4]).
2- وأما صِبْغ المرأة شَعْر رأسها: فإن كان شِيبًا فإنها تصبُغه بغير السَّواد؛ لعموم نَهْيه صلى الله عليه وسلم عن الصِّبْغ بالسَّواد. قال الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في «رياض الصالحين» ([5]): «باب نَهْي الرَّجُل والمَرأة عن خِضاب شَعْرهما
([1])(1/ 324).