×
بُحُوثٌ فِقْهيَّةٌ في قضايا عصرية

وفي «صحيح مُسْلِمٍ»: «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ» ([1]) أي التي تقصد سماع النِّياحة وتُعْجبها. فيجب عليك أيَّتها الأُْخْت المُسلمة، تجنُّبُ هذا العمل المُحرَّمِ عند المُصيبة، وعليك بالصَّبر والاحتساب حتى تكون المُصيبة في حقِّك تكفيرًا لسيِّئاتك وزيادةً في حسناتك.

قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥  ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦  أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ [البقرة: 155- 157] نعم، يجوز البُكاء الذي ليس معه نياحةٌ ولا أفعالٌ مُحرَّمةٌ، ولا تسخط من قضاء الله وقدَره؛ لأن البُكاء فيه رحمةٌ للميِّت ورِقَّةٌ للقلب، وأيضًا هو مما لا يُستطاع ردُّه؛ فكان مباحًا وقد يكون مُستحبًّا. والله المُستعان.

*****


الشرح

([1])أخرجه: أبو داود رقم (3128)، وأحمد رقم (11622)، والطبراني في «الكبير» (11309).