×
بُحُوثٌ فِقْهيَّةٌ في قضايا عصرية

واتَّخذت المَجلاَّتُ الخليعةُ من صور الفتيات الفاتناتِ العارياتِ وسيلةً لترويج مَجلاَّتهم وتسويقها، واتَّخذ بعض التُّجَّار وبعضُ المصانع من هذه الصُّور أيضًا وسيلةً لترويج بَضائعهم، حيث وضعوا هذه الصُّور على معروضاتهم ومُنتجاتهم، وبسبب هذه الإجراءاتِ الخاطئةِ تخلَّتِ المرأة عن وظيفتها الحقيقيَّةِ في البيت، مما اضطَّر أزواجهن إلى جلب الخادمات الأجنبيَّات؛ لتربية أولادهم وتنظيم شؤون بيوتهم، مما سبب كثيرًا من الفِتَن وجلب عظيمًا من الشُّرور.

إننا لا نمانع من عمل المرأة خارج بيتها إذا كان بالضوابط الآتية:

1- أن تحتاج إلى هذا العمل، أو يحتاج المجتمع إليه، بحيث لا يوجد من يقوم به من الرِّجال، وهو يتناسب مع خِلْقتها وفطرتها.

2- أن يكون ذلك بعد قيامها بعمل البيت الذي هو عملُها الأساسيُّ.

3- أن يكون هذا العمل في مُحيط النِّساء: كتعليم النِّساء، وتطبيبِ أو تمريضِ النِّساء؛ ويكون مُنعزِلاً عن الرِّجال.

4- كذلك لا مانع بل يجب على المرأة أن تتعلم أمور دينها، ولا مانع أن تُعلِّم غيرها من أمور دينها ما تحتاج إليه، ويكون التَّعليم في مُحيط النِّساء، ولا بأس أن تحضر الدُّروس في المسجد ونحوِه، وتكون مُتَستِّرةً ومُنعزِلةً عن الرِّجال، على ضوء ما كانت النِّساء في صدر الإسلام يعملن ويتعلَّمن ويُعلِّمن ويحضرن إلى المساجد.

*****


الشرح