×
بُحُوثٌ فِقْهيَّةٌ في قضايا عصرية

 عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ» ([1])، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَمْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى مَسَاجِدِ اللهِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» ([2]).

فبقاؤهن في البيوت وصلاتهن فيها أفضل لهن من أجل التَّستُّر. وإذا خرجت إلى المسجد للصَّلاة، فلا بُدَّ من مُراعاة الآدابِ التَّاليةِ:

1- تكون مُسْتَتِرَةً بالثِّياب والحجابِ الكاملِ. قالت عَائِشَةُ رضي الله عنها: «كَانَ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَنْصَرِفْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ» ([3]).

2- أن تخرُج غير مُتطيِّبة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاَتٍ» ([4]).

ومعنى «تَفِلاَتٍ» أي غير مُتطيِّباتٍ. وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قاَلَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلاَ تَشْهَدَنَّ مَعَنَا الْعِشَاءَ الآْخِرَةَ» ([5]).

وروى مُسْلِمٌ من حديث زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلاَ تَمَسَّ طِيبًا» ([6]).قال الإِْمَامُ الشَّوْكَانِيُّ في «نَيْلُ الأَْوْطَارِ» ([7]): «فيه دليلٌ على أن خروج النِّساء إلى المساجد، إنما يجوز إذا لم يصحَب ذلك ما فيه فتنةٌ،


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (858)، ومسلم رقم (442).

([2])أخرجه: البخاري رقم (858)، ومسلم رقم (442).

([3])أخرجه: البخاري رقم (829)، ومسلم رقم (645).

([4])أخرجه: أبو داود رقم (569)، والدارمي رقم (1315)، وأحمد رقم (5725)، وأبو يعلى رقم (5915).

([5])أخرجه: مسلم رقم (444).

([6])أخرجه: مسلم رقم (443).

([7])(3/ 140، 141).