×
بُحُوثٌ فِقْهيَّةٌ في قضايا عصرية

وما هو من تحريك الفتنة نحو البَخور.

وقال: وقد حصل من الأحاديث أن الإذن للنِّساء من الرِّجال إلى المساجد، إذا لم يكن في خروجهن ما يدعو إلى الفتنة، من طِيْبٍ أو حُلِيٍّ أو أيِّ زينةٍ». انتهى.

3- أن لا تخرُج مُتزيِّنةً بالثِّياب والحُلِيِّ. قالت أُمُّ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةُ رضي الله عنها: «لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى مِنَ النِّسَاءِ مَا رَأَيْنَا، لَمَنَعَهُنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ، كَمَا مَنَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَهَا» ([1]).

قال الإِمَامُ الشَّوْكَانِيُّ في «نيل الأوطار» ([2]) على قول عَائِشَةَ: «لَوْ رَأَى مَا رَأَيْنَا»: «يعني من حُسْن الملابسِ والطِّيْبِ والزِّينةِ والتَّبَرُّجِ. وإنما كان النِّساء يخرُجْن في المِرْط والأَكْسِيةِ والشَّمْلاتِ الغِلاظِ». وقال الإِْمَامُ ابْنُ الجَوزِيِّ رحمه الله في كتاب «أحكام النساء» ([3]): «ينبغي للمرأة أن تَحْذَر من الخروج مهما أمكنها؛ إن سلِمت في نفسها، لم يسلَم النَّاس منها. فإذا اضطرت إلى الخروج، خرجت بإذن زوجها في هيئةٍ رَثَّةٍ، وجعلت طريقها في المواضع الخاليةِ دون الشَّوارع والأسواق، واحترزت من سَماع صوتها، ومشت في جانب الطَّريق لا في وسطه». انتهى.

4- إن كانت المرأة واحدةً صفَّت وحدها خلف الرِّجال؛ لحديث أَنَسٍ رضي الله عنه حِينَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ «قُمْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ،


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (831)، ومسلم رقم (445).

([2])(3/ 140، 141)..

([3])(ص: 39).