وَقَامَتِ الْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا» ([1]). وعنه: «صَلَّيْتُ
أَنَا وَالْيَتِيمُ في بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأُمِّي
خَلْفَنَا - أُمُّ سُلَيْمٍ -» ([2]).
وإن كان الحضور من
النِّساء أكثر من واحدةٍ، فإنهن يقمن صفًّا أو صفوفًا خلْف الرِّجال؛ «لأَِنَّهُ
صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْعَلُ الرِّجَالَ قُدَّامَ الْغِلْمَانِ،
وَالْغِلْمَانَ خَلْفَهُمْ وَالنِّسَاءَ خَلْفَ الْغِلْمَانِ» ([3]).
وعن أَبِي
هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ
صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ
آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» ([4]).
ففي الحديثين دليلٌ على
أن النِّساء يَكُنَّ صُفوفًا خلْف الرِّجال ولا يُصلِّينَ متفرِّقاتٍ إذا صلَّيْنَ
خلْف الرِّجال، سواءٌ كانت صلاة فريضةٍ أو صلاةَ تراويحٍ.
5- إذا سها الإمام في
الصَّلاة فإن المرأة تُنبِّهه بالتَّصْفِيق ببطْن كفِّها على الأخرى؛ لقوله صلى
الله عليه وسلم: «إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلاَتِكُمْ فَلْتُسَبِّحِ
الرِّجَالُ، وَلْتُصَفِّقِ النِّسَاءُ» ([5])، وهذا إذن إباحةٍ
لهن في التَّصْفِيق في الصَّلاة عند نائبةٍ تنوب، ومنها سهو الإمام؛ وذلك لأن صوت
المرأة فيه فتنةٌ للرجال؛ فأُمِرت بالتصفيق ولا تتكلَّم.
6- إذا سلَّم الإمام بادرت النِّساء بالخروج من المسجد وبقي الرِّجال جالسِين؛ لئلا يُدرِكوا مَنِ انصرف منهن؛ لما روت أُمُّ سَلَمَةَ قالت: «إِنَّ
([1])أخرجه: البخاري رقم (373)، ومسلم رقم (658).