10- قال في «المغني»: «وطواف النِّساء وسعْيُهنَّ مشيٌ كلُّه، قال ابْنُ الْمُنْذِر: «أجمع أهل العلم على أنه لا رَمَلَ على النِّساء حول البيت ولا بين الصَّفا والمروةِ، وليس عليهن اضطباعٌ؛ وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجَلَد، ولا يُقصد ذلك في حقِّ النِّساء، ولأن النِّساء يُقصد منهنَّ السِّتْر، وفي الرَّمَل والاضطباعِ تعرُّضٌ للكشف. انتهى.
11- ما تفعله المرأة
الحائض من مناسك الحجِّ، وما لا تفعله حتى تطهُر: تفعل الحائض كلَّ مناسك الحجِّ
من إحرامٍ، ووقوفٍ بعَرَفَةَ، ومبيتٍ بمُزْدَلِفَةَ، ورميٍ للجِمار. ولا تطوف
بالبيت حتى تطهُر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعَائِشَةَ لَمَّا حَاضَتْ: «افْعَلِي
مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي»
([1]). ولمُسْلِمٍ في
روايةٍ: «فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي
بِالْبَيْتِ حَتَّى تَغْتَسِلِي» ([2]).
قال الشَّوْكَانِي
في «نيل الأوطار»: والحديث ظاهرٌ في نهي الحائض عن الطَّواف حتى ينقطع دمها وتغتسل،
والنَّهي يقتضي الفساد المُرادفَ للبُطلان؛ فيكون طواف الحائض باطلاً وهو قول
الجُمْهُور». انتهى. ولا تسعى بين الصَّفا والمروة؛ السَّعي لا يصحُّ إلاَّ بعد
طواف نُسُكٍ؛ لأن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يسعَ إلاَّ بعد طوافٍ.
قال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ في «المجموع»: «فرع: لو سعى قبل الطَّواف لم يصحَّ سَعْيه عندنا، وبه قال جُمْهُور العلماء. وقدَّمنا عن المَاوَرْدِيِّ أنه نقل الإجماع فيه، وهو مذهب مَالَكٍ وأَبِي حَنِيْفَةَ وأَحْمَدَ.
([1])أخرجه: البخاري رقم (1567)، مسلم رقم (1211).