3- يحرُم على المُعتدَّة من وفاةٍ خمسةُ أشياءٍ تُسمى بالإحداد:
أحدها: الطِّيْب
بجميع أنواعه؛ فلا تتطيب في بَدَنها ولا ثوبها ولا تستعمل الأشياءَ المُطيَّبة؛
لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصَّحيحِ: «وَلاَ تَمَسَّ طِيبًا» ([1]).
الثاني: الزِّينة في بدنها
فيحرُم عليها الخِضاب وكلُّ أنواع التَّزيُّن كالاكتحال، وأنواع الأصباغ
الجِلْديَّة إلاَّ إذا اضطرَّت إلى الاكتحال تداويًا لا زِينة، فلها أن تكتحل
ليلاً وتمسحه نهارًا ولا بأس أن تُداوي عينيها بغير الكُحْل مما لا زِينة فيه.
النوع الثالث: التَّزيُّن
بالثِّياب المُعدَّة للزِّينة مما صُنِع للزِّينة، وتلبَس من الثِّياب ما لا زِينة
فيه ولا يتعيَّن لونٌ خاصٌّ مما جرت العادة بلُبسه.
النوع الرابع: لُبس الحُلِيِّ
بجميع أنواعها حتى الخاتم.
النوع الخامس: المَبِيت في غير
منزلها الذي تُوُفِّي زوجها وهي فيه. ولا تتحوَّل عنه إلاَّ بعُذْر شرعيٍّ، ولا
تخرُج لعِيادة مريضٍ ولا لزيارة صديقٍ أو قريبٍ. ويُباح لها الخُروج في النَّهار؛
لحاجاتها الضروريَّة، ولا تُمنع من غير هذه الأشياء الخمسة مما أباح الله.
قال الإِْمَامُ
ابْنُ الْقَيِّمِ في «الهدي النبوي»: «ولا تُمنع من تقليم الأظافر ونَتف الإبْط
وحَلْق الشَّعْر المندوبِ إلى حَلْقه، ولا من الاغتسال بالسِّدر والامتشاط به».
انتهى.
وقال شَيْخُ الِإسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في «مجموع الفتاوى»: «ويجوز لها أن تأكل كلَّ ما أباحه الله كالفاكهة واللحم. وكذلك شرب ما يُباح من
([1])أخرجه: البخاري رقم (5028)، مسلم رقم (938).