فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ
رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم » ([1]).
ويُوضع الميِّت في
لَحْده على شِقِّه الأيمنِ مُستقبلَ القِبْلة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في
الكعبة: «قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» ([2]).
ويُجعل تحت رأسه
لَبِنَةٌ أو حجرٌ أو ترابٌ، ويُدنى من حائط القبر الأماميِّ، ويُجعل خلْف ظهره ما
يُسنده من ترابٍ حتى لا ينكبَّ على وجهه أو ينقلب على ظهره، ثم تُسدُّ عليه فتحةُ
اللَّحْد باللَّبِن والطِّينِ، حتى يلتحم، ثم يُهال عليه التُّرابُ ولا يُزاد عليه
من غير تُرابه، ويُرفع القبرُ عن الأرض قَدْرَ شِبْرٍ ويكون مُسنَّمًا أي مُحدبًا
كهيئة السَّنام؛ لتنزل عنه مياه السُّيول، ويُوضع عليه حصباءُ ويُرشُّ بالماء؛
ليتماسك تُرابه ولا يتطاير. والحِكْمة في رفعه بهذا المقدار؛ ليُعلَم أنه قبرٌ فلا
يُداس، ولا بأس بوضع النّصائب على طرفيه؛ لبيان حدوده وليُعرف بها من غير أن يُكتب
عليها.
ويُستحبُّ إذا فرغ
من دفْنه أن يقف المسلمون على قبره ويدعوا له ويستغفروا له فُرادى؛ لأنه كان إذا
فرغ من دفن الميِّت وقف عليه وقال: «اسْتَغْفِرُوا لأَِخِيكُمْ، وَاسْأَلُوا
لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الآْنَ يُسْأَلُ»([3])
وأمَّا قراءة شيءٍ من القرآن عند القبر، فإن هذا بدعة؛ لأنه لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا صحابته الكرام «وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([4])
([1])أخرجه: أبو داود رقم (3213)، والترمذي رقم (1046)، وابن ماجه رقم (1553)، وأحمد رقم (4990).