×
بُحُوثٌ فِقْهيَّةٌ في قضايا عصرية

وهو انقطاع أملهنَّ انقطاعًا كُلِّيًّا من التَّزويج، ويأسُهنَّ منه اليأسَ الذي لا يمكن أن يخالطه طمعٌ؛ فهنَّ كالمُعْتدَّاتِ المَحْبوساتِ بسببه صلى الله عليه وسلم إلى الموت، قال تعالى:  ﴿وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا [الأحزاب: 53]، واليأس من الرِّجال بالكُلِّيَّة قد يكون سببًا للتَّرخيص في الإخلال بأشياءَ من الزِّينة، لا تَحِلُّ لغير ذلك السبب» ([1]). انتهى.

فعلى المرأة أن تحتفظ بشَعْر رأسها وتَعْتَنِي به وتجعله ضفائرَ، ولا يجوز لها جمعه فوق الرَّأس أو من ناحية القَفا.

قال شَيْخُ الإِْسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّة في «مجموع الفتاوى» ([2]): «كما يقصد بعض البَغايا أن تضفر شَعْرها ضفيرًا واحدًا مسدولاً بين الكَتِفين». وقال الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ مُفْتي الدِّيار السعوديَّة: «وأما ما يفعله بعض النِّساء المسلمين في هذا الزمن من فَرْق شَعْر الرَّأس من جانبٍ وجمعه من ناحية القَفا، أو جعله فوق الرأس كما تفعله نِساء الإِفْرِنْج، فهذا لا يجوز؛ لما فيه من التَّشبُّه بنِساء الكُفَّار». وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه في حديثٍ طويلٍ، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مَائِلاَتٌ مُمِيلاَتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» ([3]).


الشرح

([1])أضواء البيان (5/ 598 - 601)، ولا يجوز لها أن تطيع زوجها إذا أمرها بذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

([2])(22/ 145).

([3])أخرجه: مسلم رقم (2128).