×
بُحُوثٌ فِقْهيَّةٌ في قضايا عصرية

 لقول أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها: «كُنَّا لاَ نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا» ([1]) رواه أَبُو دَاوُدَ ورواه الْبُخَارِيُّ دون لفظ: «بَعْدَ الطُّهْرِ»، وهذا له حكم الرَّفْع عند أهل الحديث؛ لأنه يُعتبر تقريرًا من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ومفهومه أن الكُدْرة والصُّفْرةَ قبلَ الطُّهْر حيضٌ تأخذان أحكامه.

فائدة أخرى:

ما الذي تعرف به المرأة نِهاية حيضها؟ تعرف ذلك بانقطاع الدَّم، وذلك بأحد العلامتين:العلامة الأولى: نزول القَصَّة البَيْضاء، وهي بفتح القاف: ماءٌ أبْيضُ يتبع الحيض يُشْبه ماء الجَصِّ وقد تكون بغير لون البياض، فقد يختلف لونها باختلاف أحوال النساء.

العلامة الثانية: الجُفُوف وهو أن تُدخل خِرْقةً أو قُطْنةً في فَرْجها ثم تخرجُها جافَّةً ليس عليها شيءٌ لا من الدَّم ولا من الكُدْرةِ أو الصُّفْرةِ.

4- ما يَلْزم الحائض عند نهاية حيضها:

يلزم الحائض عند نهاية حيضها أن تغتسل، وذلك بأن تستعمل الماء بنِيَّة الطَّهارة في جميع بَدَنها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» ([2]).

وصِفَتُه: أن تَنْوِيَ رَفْع الحَدَثِ، أو الطَّهارةَ للصَّلاة ونحوِها، ثم تقول: بِسْمِ اللهِ، ثم تُفيض الماء على جميع جِسْمها ([3]) تُرَوِّي أصول شعر رأسها ولا يلزمها نَقْضُه إن كان مَضْفُورًا وإنما تُرَوِّيه بالماء.


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (320).

([2])أخرجه: البخاري رقم (314)، ومسلم رقم (333).

([3])بعدما تستنجي وتنظف فرجها وتتوضأ.