×
شرح لُمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

السؤال: فضيلة الشَّيخ - وفقكم الله - قول النَّبي صلى الله عليه وسلم للجارية: «أَيْنَ اللهُ» ([1]) ألا يدل على إثبات الجهة؟

الجواب: نعم، ولا شك في ذلك، يدل على إثبات جهة العلو، وليس هو بجهة مطلقة، وأيضًا لما خطب أصحابه في عرفة واستشهدهم على أنه بلغهم رفع يديه إلى السَّمَاء وقال: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ([2]) أشار إليه سبحانه إشارة حسية بيديه، ثم نَكَّبها إليهم وقال: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» هذا واضح في إثبات جهة العلو لله جل وعلا.

السؤال: فضيلة الشَّيخ - وفقكم الله - ذكر فضيلتكم أن الاستواء صفة فعلية، وأن من معانيه العلو، وأن العلو صفة ذاتية، فأرجو توضيح ذلك؟

الجواب: العلو صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى، لا يزال عاليًا على خلقه، أما الاستواء فهو صفة فعلية يفعله إذا شاء، لذلك رتبه بثُمَّ مع أن العلو دائم في حقه سبحانه وتعالى فيكون الاستواء نوع من العلو يفعله إذا شاء سبحانه وتعالى، لكن العلو المطلق ثابت لله دائمًا وأبدًا.

السؤال: فضيلة الشَّيخ - وفقكم الله - قول الله سبحانه: ﴿تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا [القمر: 14] من فسرها بأمرنا هل يُعد من التأويل أم لا؟

الجواب: هذا تأويل واضح ﴿بِأَعۡيُنِنَا يعني: بمرأى منا، ففيه إثبات الرؤية لله جل وعلا والبصر له سبحانه، فمعنى ﴿تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا يعني: على مرأى منا، يراها سبحانه وتعالى ويرعاها ويُسيرها جل وعلا.


الشرح

([1])  أخرجه: مسلم رقم (537).

([2]) أخرجه: البخاري رقم (1741)، ومسلم رقم (1218).