×
شرح لُمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

 السنة! وهذا غلط، ليسوا من أهل السنة، ومصادر التلقي عندهم مختلفة عن مصادر التلقي عند أهل السنة، فليسوا من أهل السنة، وهذه التسمية لهم بأهل السنة غير صحيحة؛ لأنها تخالف واقعهم وما هم عليه، وهناك فرق بين مذهبهم ومذهب أهل السنة من وجوه كثيرة، فهذا الكلام منقول من عقائد الأشاعرة، وهذا كلام غير صحيح، والسلف لا يفوضون الصِّفَات؛ لأن معناها واضح عندهم، ولهذا لما سئل مالك عن الاستواء، قال: الاستواء معلوم، ولم يقل الاستواء مُفوَّض، قال: الاستواء معلوم - يعني: معلوم المعنى - والكيف مجهول - فهو فرَّق رَحمَة اللهِ بين المعنى وبين الكيف، المعنى معلوم والكيف مجهول - والإِيمَان به واجب، والسؤال عنه بدعة، يعني: عن الكيفية؛ لأن السائل قال له: كيف استوى؟ سأله عن الكيفية، لم يسأل عن معنى الاستواء، وإنما سأل عن الكيفية، وليس أحد من أهل السنة والجماعة ابتداءً من السلف إلى من جاء بعدهم ليس منهم من يُفوض الصِّفَات أو شيئًا منها، بل يفسرونها بما تدل عليه ألفاظها، ويعتقدون معانيها، وإنما يُفوضون الكيفية فقط.

السؤال: فضيلة الشَّيخ - وفقكم الله - ما صحة حديث: «يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَ لَهُ صَبْوَةٌ» ([1])؟ وما هو الأصل الصَّحِيح الذي يستند عليه إذا كان ضعيفًا؟ وهل هناك دليل آخر على عجب الله سبحانه؟

الجواب: نعم في القُرْآن الكريم كثير من أن الله سبحانه وتعالى يذكر أشياء تُعطي أن الله يعجب من أفعال العباد.


الشرح

([1])  أخرجه: أحمد رقم (17371)، وأبو يعلى رقم (1749)، والطبراني في «الكبير» رقم (853).